|
|
|
مخالفات بعض النساء في الحفلات والأفراح إعداد هدى بنت سلطان |
|
إهـــــداء إلى الطيبات بنات الطيبين.. إلى نساء حفظن الدين.. بعد أن حفظ كرامتهن ورفع شأنهن.. إلى المؤمنات.. الطاهرات.. عاشقات الحياء والعفة.. إلى أفضل نساء على وجه هذه الأرض.. وستبقين هكذا.. إلى الأبد.. بإذن الله.. متحجبات .. متسترات.. محا فظات متدينات.. كريمات.. رغم أنف الحاقدين.. رغم أنف الكارهين.. الحاسدين.. رغم مخططات الأعداء المتربصين بالإسلام والمسلمين.. اليكن جميعا كلماتي الطيبة.. ونصيحتي الصادقة.. وسيزداد كتابي هذا شرفا بعد أن تقرأه كل مسلمة طاهرة.. وتعمل بما فيه من خير وتهديه إلى أخت طيبة أخرى..
المقدمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أخواتي في الله: يشرفني أن أقدم لكن هذه الكلمات الطيبة راجية من العلي القدير أن يكون لها في قلوبكن الطاهرة مكانا وفي أعمالكن أثرا.. أنه قادر كريم.. وقد قال سبحانه في كتابه العزيز: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً } (21) سورة الروم فالزواج سعادة في الدنيا بضم الرفيق الصالح إلى الرفيق الصالح في بيت واحد.. فيعين الشريك على طاعة الله سبحانه وعلى حفظ نفسه، ويسليه في الحياة، حتى يقضي الله أمره في عباده. والزواج استقرار وعمارة الدنيا بالأبناء الصالحين وبالارواء العذب لمشاعر الحب والحنان التي تشبع الشرايين والأوداج في جسم المجتمع الإنساني.. قال المصطفى الكريم صلى الله عليه وسلم: " تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم " (أخرجه أبوداود وصححه الألباني) وكان النكاح يعقد أيام عهده صلى الله عليه وسلم تبعاً لسنته وسار المسلمون على هديه وربما أعلنوا النكاح في المساجد ثم تتم دعوة الناس إلى وليمة العرس وقد كان يقول صلى الله عليه وسلم: "إذا دعا أحدكم أخاه فليجب عرسا كان أو نحوه " ( أخرجه أحمد وأبو داود عن ابن عمر، وصححه الألباني ) وربما كان هناك ضربا بالدف من النساء وإنشاد بالصوت لقصائد جميلة عند العروس إبهاجاً لها وإدخال السرور لقلبها وعلى دارها. وجاء عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.. إنه سمع ضوضاء في دار فسأل.. ما هذا؟ قيل له: عرس! فقال: هلا حركوا غرابيلهم؟.. أي الدفوف!.. فالله سبحانه وتعالى لم يحرم الطيبات على المتقين الذين يعملون الصالحات.. فلهم الفرح والسرور في مثل هذه المناسبة السعيدة.. بعد قيام الخلافات الإسلامية بتعاقب أسماءها والدويلات أصبح هناك غناء وطرب ولهو وآلات موسيقية ومغنين وجواري وترف، وذلك نتيجة اتساع رقعة الدولة الإسلامية ودخول أفواج من تلك البلدان الجديدة في الإسلام، فتقاربت الحضارات والثقافات وتأثر العرب وانبهروا بما وجدوه من ملهيات ومغريات وفي وقتنا الحاضر وأيامنا هذه تعدى الغناء والموسيقى حتى أصبحا يلوثا اجتماعاتنا الطيبة بشكل عجيب حيث أفسدت الأعراس والحفلات والمناسبات بالموسيقى والغناء الصاخب والمطربة والرقص والترف ولأن الأمر بان اشتداده كان لابد من التحذير من أخطار الصمت عنه. فعن النبي صلى الله عليه وسلم برواية الصديق رضي الله عنه، أنه قال: "إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أو شك أن يعمهم الله بعقاب منه " (أخرجه أحمد في مسنده، وصححه الألباني ). وقد كتبت رسائلي هذه موصية ومحذرة من مغبة الاستهتار بهذا الأمر، راجية من الله أن ينال حديثي إعجابكن، وأن تكون صراحتي قد أرضت حبكن للحقيقة، وصدقوني إنني لم أحاول أن أضخم من الأمر ولم أحاول اعطاءه أكبر من حجمه.. لكنه والله الخوف عليكن، والغيرة على كرامتكن، وأخلاقكن والقلق على من تتولون أمره..
صورة حال الحفل اليوم! أختي الحبيبة: قال الرسول الكريم صلوات ربي عليه وسلامه "فصل ما بين الحلال والحرام: ضرب الدف والصوت في النكاح " (أخرجه أحمد والترمذي، وصححه الألباني.). لكن هل ما نراه الآن في كثير من حفلات الأعراس على سنة الهادي المصطفى صلى الله عليه وسلم؟ وهل هو على طريقة الصحابة الأشراف رضي الله عنهم؟! لك الحق بل كل الحق أن تجيبي بلا.. حيث الحقيقة شمس لا نستطيع حجبها! فأصبح حفل العرس شغل شاغل لبعض النساء هداهن الله.. ماذا يفعلن؟!.. وماذا يلبسن وكيف يرقصن؟!.. ومن يدعون! ومن يتجاهلون!.. وأي فرقة غناء سيستدعون؟! وهل يريدون أن يكون طعام العرس عادي.. أو بوفيه مفتوح يريدون؟! وفي الليل.. ترى الزحام أمام دار أهل العرس شديد! المدعوين وغير المدعوين..! لماذا؟!.. تسمع الإجابات متناثرة.. إن في الحفل مطربة حسنة الصوت.. ساحرة الغناء واللحن .. سنتسلى ونستمع طوال ليلنا!.. وستتأخر المطربة حتى ساعات الصباح الأولى!! أليس هذا بصحيح؟! أليس حق؟!.. ثم على بعد مسافة كبيرة من دار الحفل نسمع صوت المطربة تغني كل ما يثير القلوب والغرائز.. موسيقى وأغاني صاخبة! عجيبة.. سيسمع صوتها من يريد.. وسيسمعها من لا يريد غصباً لا رضا !!؟! هنا.. لا.. احترام ولا تقدير لمن يجاورهم.. ولا رحمة للجار المريض والطفل الصغير والشيخ الكبير.. كأنهم يغنون ويرقصون ويعزفون في صحراء خالية!. وكأن هذه المنازل والبيوت خاوية..! ليس فيها النائم، وليس فيها الطالب، وليس فيها المريض، وليس فيها العابد، وليس فيها.. وليس..!! أين هم من قوله صلى الله عليه وسلم "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره " (متفق عليه. ). وإن طلب منهم خفض أصواتهم وإقفال مكبرات الصوت.. فلن يجيبك أحد لأنه لا حياة لمن تنادي ! وعند توجيه النصيحة الصادقة لبعضهن فإنهن يتحججن بأن ضرب الدفوف مباح يأخذون ما يعجبهم وأما ما لا يعجبهم لا يعترفون به.. نحن نعترف بذلك نقر بأن ضرب الدف لا بأس فيه- إن شاء الله- لكن الآن بعض النساء لا يعترفن إلا بالطبول وبعض الآلات الموسيقية وحضور المغنيات.. وإذا لم يكن هكذا فلا يعتبر في نظرهن هو العرس الذي يشترون حضوره ويتمنون الوصول إليه..!! ثم إن إقامة مثل هذه الحفلات وما فيها من "الطقاقات " والمطربة تجعل من يحضر يصنف إلى ثلاثة أصناف: (1) من النساء من هن الطيبات فعلاً واسما فيحضرون من أجل إجابة الدعوة، ومن أجل الصحبة أو من أجل صلة القرابة فيباركن ويهنئن ويحتفلن بسلامة مع أهل العروسين. ولا أهمية- عندهن- لمثل " الطقاقات " والمطربات فقصدهن مبارك، وأكبر من ذلك كله. (2) صنف آخر يأتين فقط من أجل التسلية والسهر وسماع الطرب ورؤية الرقص والأزياء وقضاء وقت الفراغ لديهن؟! (3) صنف آخر يأتين فقط من أجل الفضول وحب الاستطلاع، والفوز بالعثرات والزلات.. ماذا سيفعلن نساء آل فلان؟!.. وماذا سيقدمن في حفلهم؟ وأي مطربة ستحضر؟ وماذا سيلبسن من فساتين وحلي؟! ومن التي سترقص؟ ومن التي ستحضر؟ ومن التي ستقاطع حفلهم من القريبات؟ بعد العودة إلى منازلهن سيتم تشريح حفلة الزفاف، من.. إلى..، وسيتم إخراج العيوب والأخطاء.. وا لوصول إلى الأسرار والأعراض! ثم التقاط أحاديث الحاضرات ثم تفسير الحركات والنظرات واختراع إشاعة الحكايات والروايات!! وسيكون هذا الحفل محور الأحاديث طوال الأسابيع.. وتسلية المجالس حتى يأتي حفل آخر ينسيهن إياه.. ثم أني أوصيك- أيتها الكريمة- أن تكوني من الصنف الأكرم.. تفوزي برضا الله والسلامة في الدنيا والنجاة في الآخرة.. ثم الحمد لله والشكر له فالجميع نساء ورجال يعرفون حكم الاستمرار في إقامة هذه الحفلات فالتي على باطل وابتعاد عن السنة فلتعود إلى الحق وتتبع السنة فتناول الرضا والسلامة، ثم فلتستمر كل أخت مسلمة محافظة غيورة على الطريق الصحيح حتى وإن عارضها الكثير ولم يستمع لها الكثير.. قال سبحانه جل شأنه وعلا سلطانه في كتابه الكريم }يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم { (المائدة آية 105). الآن.. يمكنك تصفح هذه الرسائل ومعاينة بعض المخالفات والمنكرات التي تتجلى حقيقة في واقعنا الحالي!
فتنة الرقص والمغنيات لا حرج في قول الحقيقة.. فقد ابتليت الكثيرات من النساء مراهقات أو شابات أو كبيرات بحب الرقص على المعازف.. من طبول أو موسيقى كاملة .. يرقصن في مناسبة أو بدون مناسبة.. وفي حفلات الأعراس نرى الكثيرات يطربن ويرقصن والأمر هنا غير واضح.. العصر اختلف وأصبح هناك تشجيعا على الرقص، ولم تعد هي الدفوف المباحة! بل هي الطبول أو ما تسمى شعبياً ((الطيران.. التي لها صوت عجيب ولم تعد هناك القصائد الجميلة التي تخص المناسبة أو تحث على الخير والمكارم والفضائل ". استغل ضعاف النفوس والسفيهات من النساء سماحة الإسلام وترخيص المصطفى صلى الله عليه وسلم في هذه المناسبة السعيدة وأن يروح للنفس فجاء عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها "أن امرأة زفت إلى رجل من الأنصار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا عائشة أما كان معهم لهو؟ فإن الأنصار يعجبهم اللهو" (أخرجه البخاري في صحيحه). أصبحت الآن الحفلات الخاصة بالأعراس كالحفلات الغنائية الراقصة عند المجتمعات الأخرى اللهم أن هذه خاصة فقط بالنساء ولكننا كما قالت العرب: "نرى تحت الرماد وميض نار"! فالتوسع في إقامة مثل هذه الحفلات سواء في المدينة أو في القرية أمر غير محمود العواقب البتة وليس من المحمود استغلال سماحة ويسر ديننا الإسلامي أن نتبع أهواءنا ونجعل رخصة في الخروج عن تعاليمه وأوامره. جاء عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى- عنه: "انه سمع ضوضاء في دار فسأل ما هذا؟ قيل له عرس!.. فقال: هلا حركوا غرابيلهم؟.. أي الدفوف! وإنه لو كان أبا حفص الفاروق- رضي الله سبحانه عنه- حيا ورأى مدى التوسع والغناء والموسيقى والرقص في حفلات الزفاف.. وهي مزامير الشيطان.. ودوا عي أنسه وحضوره .. لم يأمرهم الفاروق بتحريك غرابيلهم.. بل كسرها على رؤوسهم فليرحم الله عمر بن الخطاب.. وليرحم الله كل رجلا أحب واعتز بعمر وتشبه بعمر. ومن منظومة الأداب لأبن عبدالقوى المصري "رحمه الله ": ويحـرم مــزمار وشــبابة وما يضاهيهما من آلة اللهو والرد ولـولم يقــارنها غنــاء جميعها فمنها ذوو الأوتار دون تقيد ولا بأس بالشــعر المباح وحـفظه وصنعته من رد ذلك يعتدي فقد سمـع المختار شــعر صحابه وتشبيبهم من غير تعيين خرد وحظر الهجا والمدح بالزور والنـسا القيان ونوح للتسخط مورد ولا غـرم في دف الصنوج كسرته ولا صور أيضا ولا آلة الرد والتاريخ يقول أن الرقص لم يكن في عهد أسلافنا الماضين ولم يكن في أي عصر من العصور الإسلامية وإذا سلمنا أن هناك موسيقى وغناء وجواري ومسامرات وشعراء إنما رقص النساء بدعة العصر الحديث، والتاريخ لم يذكر لنا امرأة عربية شريفة كانت ترقص، وإن ذكر أحد ذلك فإن ذلك ما هو إلا إختلاق وإفتراء من العابثين بحقيقة التاريخ الإسلامي العربي وحتى النساء السابقات من الأمهات والجدات لم تذكر لنا إحداهن إن هناك نساء كن يرقصن أو يفعلن ما يخل بمروءتهن وحياءهن. وصدق التاريخ فيما نقله من أخبار وروايات عن نساء كن يعرفن الأدب والبلاغة والخطابة ويعرفن الشعر وعلوم العرب واللغة ويتعلمن ويعلمن القرآن والفقه والحديث، وكانت اجتماعاتهن مباركة حتى وإن كان فيها ضرب بالدفوف ما دامت التي تغني معروف أي غنائها وماهية قصائدها.. ولكننا الآن في الوقت الحاضر نلاحظ مدى التوسع في مثل إقامة الأعراس والتكلف والإسراف واستدعاء المطربات والعازفات، وهذا هو المنكر بعينه لا غبار عليه ولا شوائب ولا حجاب يحجبه، يعرفه من يؤمن بالله وبرسوله ويخاف العقاب يوم الحساب. ومن تكتب لكن أيتها الأخوات ليست بعيدة عن المجتمع أو إنها تبالغ.. بل والله أعيش الواقع ورأيت الأفعال والنتائج حيث لا يخفى علي ولا عليكم من يستدعي الفرق النسائية أو "الطقاقات " ومطربتهن التي ستحي العرس وستغني كل أغنية تدعوا إلى الفساد والشر.. أغنية ظاهرها الطرب وفي باطنها تدعوا إلى الغواية والعياذ بالله! كل الأغنيات تتكلم عن الحب والغرام والعشق والانتظار والفراق والظروف وتتكلم وتتكلم حتى وصل الأمر- والله على ما نقول شهيد- إلى الوصف الشهواني للمرأة المحبوبة والاجتماع بها وهي في حد ذاتها تعتبر كلمات إباحية.. تخدش الحياء وتمسح بالمروءة مسحا.. وقد سمعت إحدى الأخوات أطفال يتنافسون عن أي أفضلهم غناء وحفظا؟!.. ثم أنشد أحدهم أغنية لا تليق بالمحترم ولا بالطفولة ولا بالحياء ولا بالأخلاق وبعد أنت تم الاستقصاء عن هذه الأغنية صدمنا عندما تم إخبارنا إنها تأخذ المركز الأول في الطلب عليها وقت الأعراس حيث ترقص عليها بعض النساء.. إ! فهل من المعقول أن ترقص فتاة محترمة عزيزة في نفسها وفي قومها على أغنية داعية إلى الرذيلة وتحكي وصف خالع؟!! وأن شيوع مثل هذه الأغاني لأكبر دليل على إنحراف بعض المغنيات أو "الطقاقات " اللاتي هن أساس الشر كله..! ولو ترين- يا أختي- بعض أشكالهن في الأعراس أو مصادفة في أي اجتماع لتعجبت كثيراً وحوقلت.. حيث إن بعضهن مسترجلات الشكل والطريقة ثم أن بعضهن لها عادات أو صفات كريهة جداً، مثل أن غالبيتهن يشربن الدخان "السجائر" أحياناً أمام جمهور النساء، وأحياناً في أماكن خاصة بهن، ولا شك أن الصغار والمراهقات ينظرن إليهن بكل اندهاش وفضول!! وكأن الشاعر العربي يعنيهن في شعره حين قال: قبحت خلائقها وقبح فعــلها شـيطانة في صـورة الإنسـان تنقـاد للأنذال والأرذال هـم أكفاؤها من دون ذي الإحسان ما ثم من ديـن ولا عقـل ولا خـلق ولا خـوف من الرحمن أن أريد تقويماً لها استعصت ولم تقبل سوى التعويج والنقصـان والمؤسف هو دفع المبالغ الباهضة من أجل إحضار هؤلاء المغنيات اللاتي لا يتورعن عن غناء كل شيء قبيح، أو الرقص أيضاً من أجل إفساد جمع الشابات وحضهن على الرقص أو محاولات ربط علاقات أو صداقات مع بعض الشابات من أجل أغراض سيئة تدور في أنفسهن!.. والبلاء الأعظم هو رمي الأموال عليهن أثناء الرقص كأجر لهن..! رقص وغناء منكر ثم تبديد للمال الذي بحاجة الملايين من المنكوبين والمضطهدين المسلمين!.. سبحان الله إليه المشتكى لا إلى سواه، ثم أن هناك الكثير من الفتيات الصبايا والشابات أو المتصابيات من الكبيرات جعلت من الرقص شغلها الشاغل فتتنافس مع صديقاتها وقريباتها في الإبداع وإتقان الرقص ومن هي التي تبدع أكثر وتتفنن في حركات الجسد؟! ومن هي التي تطبق أصعب الحركات بسرعة وسهولة؟! ومن هي التي إن رقصت سلبت أنظار الحاضرات إعجابا.. وعبرو لها عن ذلك تصفيقاً وصفيرا كأنهن في مسرح أو مرقص..! نسأل الله العافية والهداية.. حتى أن بعض الفتيات يضيع وقتها في تتبع أخبار الراقصات.. زعيمات الرقص الشرقي- كما يقولون - حتى أصغر راقصة ثم تبدأ بمراقبة ودراسة حركاتهن عبر شاشات القنوات أو الأفلام الخاصة بهن فتتعلم الرقص الشرقي وفنونه وتأخذ ما يناسب وضعها هنا خصوصاً وإنها قد تعلمت واجتازت الرقص الخليجي بنجاح فتقتدي بالراقصات الخالعات رغبة في أن تنال إعجاب الضعيفات من النساء أمثالها والتفاف صديقاتها المستهترات! هذا أيضاً لا بد أن تتعلم سماع الموسيقى بأنواعها ثم تقيد جسدها في لباس ضيق شفاف مثير وتهز جسدها من رأسها إلى أخمص قدميها..! وهكذا ضاع الحياء وضاعت الأخلاق وتسفهت العقول! حتى وصل بهن تفكيرهن التافه وتقليدهن السافر للخالعات إلى أن تمنت إحداهن فتح معهد نسائي خاص لتعليم الرقص من أجل المدنية والتقدم وشغل أوقات الفراغ! يا أخت هذا الذي تمنينه عجب لا علم ولا عقل ولا نسك ولا أدب وإني والله أخجل من ذكر وكتابة ذلك ولكنها الحقيقة.. الحقيقة المبكية كتبتها وذكرتها- يا أختي- وأنا أغالب الدمع حزناً وألماً لحال بعض أخواتي المسلمات بنات المسلمين، وليعلم الجميع حجم المأساة وعظمة الصمت! يؤلمني أن يصل حجم تأثير القنوات الفضائية إلى هذا الحد في السلوك والطباع واللبالس والتقاليد والأخلاق! أيتها الأخت العاقلة المتعلمة: الرقي والتقدم ليس بحب الرقص.. وتعلم الرقص. هذه تسمى حضارة الرقص! فهل تسود أو تعمر حضارة كهذه؟! هل يفيد الرقص نساء الأمة بشيء؟! وهل نساء الرقص تفيد الأمة الإسلامية أو العربية بشيء؟! بالعكس أن حب الرقص يدفع بالنساء إلى الانجراف نحو الهاوية.. إلى الموسيقى والأغاني والتعلق بهما لا يفضي إلى خير.. والأعظم هو ارتباط الغناء والموسيقى بالرقص ارتباطاً وثيقاً! مفتاح ذي المقت الزنا سىء الغناء وذلك قرآن اللعين ومآثم كل ذلك يا أختاه يضر بالدين والأخلاق والعادات الحميدة والتقاليد الأصيلة فعلى الجميع اجتنابها والحذر من الوقوع في شركها، ولا يخفى على أحد أن الغناء والموسيقى حرام. وقد قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين "حفظه الله " عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة: "استماع الموسيقى والأغاني حرام ولا شك في تحريمه ". ومن أراد الأدلة فليرجع إلى الفتاوى وأقوال علماء المملكة الموثوق بعلمهم. ومن ابتلاها الله بسماع الغناء والموسيقى أو الرقص فعليها أن تبادر إلى التخلص من أدواتها وإلى نزع حبها من القلب وإبدالها بمحبة القرآن والعلم والأناشيد الإسلامية والقصائد الطيبة لعلها تنال فوزاً عظيماً فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين.. ولا تسويف ولا تأخير في التوبة. قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز }فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه { (سورة المائدة آية رقم (39).). أختي الحبيبة أينما كنت وفي أي زمان عشت.. اقبلي كلام أخت لم توصيك ولم تنصحك إلا لإنها والله تحبك. فسارعي لما يرضى الإله بفعله.. ودعي كل شيء كان لله يغضب. كتب لك لإني كرهت لك ما كرهته لنفسي، وأحببت لك ما أحببته لنفسي.ومن أجل الدين والأخلاق السامية.. من أجل مجد لنا لا يزول.. وعزاً نفتخر به أبدا.. والعاقل الشهم من يأبى الرذائل بل يختار من كل شيء أطيب الخبر بالعقل تدرك غايات الكمال كما به تميز بين النفـع والضـرر أريدك أن تكوني الأخت الفاضلة التي تحب العبادة محبتها لخالقها.. الأخت التي تلتزم الحياء التزامها بالحجاب والعفة.. لا تنظري إلى نساء صورهن في شاشات التلفاز وعلى أشرطة الأفلام وعلى أغلفة المجلات وتجعليهن قدوة ومثال.. انبذيهن عنك يا أختاه فإنهن لن ينفعوك يوم تقوم الساعة ويبعث من في القبور.. دعي عنك نساء الذل والمهانة، ودعي عنك نساء لم يحترمهن رجالهن ومجتمعهن فجعلوهن فتي أقذر الأعمال! جعلوهن سلعة تباع وتشتري.. جعلوهن لعبة وتسلية ومتعة لشهواتهم وغرائزهم الحيوانية! دعي عنك نساء المجون والتهتك.. اللاتي بلا دين ولا عقل ولا حياء ولا كرامة هن كالبهائم بل أضل..! فهل سمعتيني بعد؟!
مخالفة اللباس لدين والحياء والأدب تجاوزت بعض النساء كل المقاييس الأخلاقية ورمت خلف ظهرها دينها، وتجاهلت العادات والتقاليد التي قد تكبح جماح رغباتها التي لا تنتهي فتراها في المناسبات وحفلات الزفاف كأنها دمية قد صنعها الأفرنج فقد عبثت بوجهها عبث الصغار وارتدت لها فستاناً لا يسترها إلا قليلا، وتتحجج بإنها أمام النساء مع إنها تعرف حدود عورتها، وأنه لا يجوز لها أن تكشف أجزاء حساسة من جسدها لغيرها.. وقد تنظرين إلى أشكال عجيبة تجعلك تشعرين بالأسى لحال بعض نساء اليوم.. فهذه قد صبغت شعرها با لأصفر أو الأحمر وتلك ارتدت لباسا شفافاً يظهر لون جسدها من تحته وتلك جعلت فستانها تلوح أجزاؤه السفلى كأنه ممزق.. حيث قد فتحت مع كل جهة فيظهر الفخذ والساق!! سترنا الله في الدنيا والآخرة. وتلك عارية الأكتاف وإن وضعت قماشاً شفافاً كزينة وجاذبية ويسقط بشكل يثير النظر، وأخرى قد فتحت من فستانها جزء كبير من نحرها وظهرها..! وغيره كثير.. ولكن أين الحياء وأين الاحتشام؟! هل التعري بهذا الشكل تقدم أو تطور؟! وهل إظهار المحاسن التي لا يجوز إظهارها إلا وقاحة وقلة ذوق وقلة حياء وأدب!! أن يظهر الحفل بهذا الشكل من التفسخ والتعري! فهذا ليس بحفل بل عرض لأجساد بشرية.. سفيهه .. سافلة.. لا تحترم نفسها فيحترمها غيرها ممن يحضر حفل خلع حياءها بهذا الشكل.. إ! إن العيب عندما يأتي من أهل العيب فليس عيب، لكن أن تنزلق بعض المسلمات المحافظات في مثل هذا فهذا هو العيب، وهو المستنكر وهو العجيب الذي لا يرضينا ولن يرضينا إلا زواله. أو ما علمت أن الحشمة في اللباس تزيد جمال المرأة ووقارها؟! وأن مفاتن المرأة تستحق أن تصان لنفاستها وهي جوهرة مكنونة على زوجها وليس، لأحد أن ينظر إليها. فعلى المرأة المسلمة المحافظة أن تحفظ نفسها وتصون زينتها التي حرم إظهارها من أعين الرجال والنساء ومخلوق واحد له ولها الحق في أن ينظر إليها إلا وهو الزوج، فلها أن تبدي له ما تريد وتلبس أمامه ما تشاء.. أما النساء فلها أن تلبس أمامهن الثياب الحسنة الكاسية التي لا تفتن، ولا تلفت أنظار الحاقدين والحاسدين فهناك بعض من النساء لا يخافن الله فتصيب أخت لها بعينها فتضرها، ونحن نعرف أن العين حق، وأنه لو كان هناك شيء أسبق من القدر لكانت العين. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا رأى أحدكم من نفسه أو ماله أو من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة، فإن العين حق " (أخرجه الحاكم في المستدرك، وصححه الألباني. ). وقد تضر المرأة أختها نتيجة انبهارها وإعجابها بزينتها وشخصيتها ومحاسن جسدها التي أظهرتها وكشفتها وما كان لها أن تكشفها!! وأكثر حالات الحسد والعين والتلبس تكون في أوقات المناسبات والاجتماعات والحفلات والأعراس. في حفلات الزفاف تكثر العين والتلبس والحسد لماذا؟! حيث الرقص على مزامير الشيطان من أغاني وموسيقى وطبول والملابس الغير محتشمة فتتجمع شياطين الأنس والجن فكم نساء شابات وصبايا وكبيرات ذهبن ضحية ذلك.. نسأل الله العافية والهداية. أختي الفاضلة الكريمة: فأين الغيرة الإسلامية؟! بل أين الغيرة العربية؟! بل حتى الأخلاقية؟!!.. فكيف ترضى الأم أن تلبس ابنتها لباساً قصيراً أو لباساً ضيقاً يبين مقاطع الجسم أو لباساً خفيفاً يصف لون الجسم؟! صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "رب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة" (أخرجه البخاري. ). وقد فسر قوله صلى الله عليه وسلم على أوجه منها: 1- أن تكون المرأة كاسية بالثياب، ولكنها شفافة أو ضيقة أو قصيرة لا تستر عورتها فتعاقب في الآخرة بالعري جزاء على ذلك. فلا يجوز لها كشف عورتها أمام الرجال أو النساء.. وكيف تطيق المرأة الحرة العربية الأبية أن تنظر إلى تلك الجاهلة وإلى صدرها وأكتافها وظهرها وساقها؟! وهل مات الحياء والحشمة والخجل فترقص المرأة أمام النساء بهذا الشكل المقزز؟ وعلى أنغام الأغاني السافلة! إن الحضارة والأناقة والمدنية والثقافة- يا أخت العروبة- ليست بتقليد ملابس راقصات المسارح والكباريهات وممثلات السينما الماجنات!.. وليست الجرأة والتجديد بلبس الممنوع والحقير المنبوذ! وهل تتوقعين أن الجمال والأناقة في اللباس الحسن والحياء والاحتشام أم في العري والوقاحة وقلة الحياء؟ .. ثم أين تكون الجاذبية هل تكون باحترام الأخلاق والذوق والأدب أم تكون في التمايع والترجل والصفاقة!؟!! وهل محبة الناس وإعجابهم بسبب السماحة والإيثار أم بسبب المظهر والتكبر والغرور؟ فعليك أختي أن تعرفي أنه لا بد من التفكير العقلاني والنساء بالذات عليهن حفظ أنفسهن وسمعتهن، فكما قيل.. المرأة مثل كوب الزجاج أقل شيء يخدشها ويلوث سمعتها..!! وأعلمي- ثم اعلمي- أن المرأة هي التي تدل على طهارة المنزل وتدينه وأخلاقيته.. فإن كانت محافظة فلا شك أن أهل بيتها محترمين ومحافظين وإن كانت والعياذ بالله بالعكس فالعكس!.. وإن كنا نؤمن بأن لكل قاعدة شواذ، والله أعلم.. ثم نحن نعلم أنه لاغرابة في محبة النساء للتجمل وارتداء الجميل والجديد من الثياب فلبس الثياب الجميلة العطرة الحسنة فطرنا عليها نحن النساء، وزادها الإسلام لما حثنا على النظافة والطهارة والتزين والتطيب.. فالله جميل يحب الجمال.. لكن لا ينبغي أن يضيع وقت المرأة المسلمة أمام المرآة أو في الأسواق أو تتكلف وترهق كاهل أسرتها أو زوجها بطلبات لا تنتهي.. بل واجبها الصبر والاقتصاد والبساطة فهذا أسلم وأشرف وأزكى لها. ثم لا يجوز للمرأة المسلمة أن تكون ملابسها ملابس خيلاء أو شهرة أو ملابس خادشة للحياء، ولأن ملابس الشهرة والترف والخيلاء تدعو إلى الكبر والعجب والغرور.. تأملي قول النبي الكريم صلوات ربي عليه وسلامه: "من ترك اللباس تواضعاً لله عز وجل وهو يقدر علبه، دعاه الله يوم القيامة على رؤرس الخلائق حتى يخيره من أي حلل الإيمان شاء يلبسها" ( أخرجه الترمذي وحسنه الألباني). ولأن ذلك يوجب النظر إلى النفس بعين الإعجاب والنفس ينبغي أن تكون ذليلة للخالق. وعن عبدالله بن مسعود- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لايدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر" (أخرجه مسلم ). ثم تأملي ما يلي ثم سبحي الله وكبري.. حمل عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- يوماً قربة على عاتقة، فقيل له في ذلك فقال: أن نفسي أعجبتني فأردت أن أذلها؟!! سبحان الله.. تأملي فعل الفاروق- عمر رضي الله تعالى عنه- وفعل من تشتري وتسرف في الملابس والحلي تباهياً وإعجاباً وتفاخراً؟!! وقال رجل عند النبي صلى الله عليه وسلم: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسناً.. قال صلى الله عليه وسلم: "إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق، وغمط الناس " ( أخرجه مسلم). التأخير في الخروج مع الحفل بعض النساء- هداهن الله- يتأخرن في الخروج في أوقاتهن ومواعيدهن مع أزواجهن أو من يقوم بإحضارهن.. حيث تتأخر أو تؤجل الخروج وتضرب موعد آخر بعد منتصف الليل أو الساعة الثانية صباحاً وهكذا، وهذا أمر لا يليق فكيف يضيع وقت المسلمة في طرب ولهو ويضيع نشاطها وترهق جسدها بالسهر .. وكذلك تضر بزوجها وأطفالها وأهل بيتها! وبعض النساء فيهن برود شديد لا يطاق وسخف عجيب حيث ينادي عليها عبر الميكروفون وهي تسمع فلا تجيب، وعندما تتطوع إحداهن وتخبرها عن طلب زوجها أو ولي أمرها وإنه ينادي عليها منذ وقت!.. فسترد بأنها لم تمل بعد، أو إنها ستنتظر حتى ترقص صديقاتها! وعذرها عندما تقابل زوجها بأنها لم تسمع أبداً أحد يناديها!! سبحان الله.. لهو وسهر وطرب .. وكذب وإغضاب للزوج.. وكل امرأة تفعل مثل ذلك تخترع وتتفتن في نسج الأكاذيب والحيل على زوجها وأبيها، لا وقت في موعدها! ولا صدقت في حديثها، أما سمعت قوله صلى الله عليه وسلم لصحابية شريفة مؤمنة رضي الله عنها " أذات بعل "؟ "أي لك زوج " قالت: نعم، قال "كيف أنت له "؟ "أي كي!طاعتك وخدمتك له وحرصك على راحته ". قالت: لا آلوه "أي لا أقصر في طاعته " إلا ما عجزت عنه، قال: "فانظري أين أنت منه فإنه جنتك ونارك " ( أخرجه أحمد، وصححه الألباني ) أي سبب دخولك الجنة بطاعته وسبب دخولك النار بمعصيته.. تناست أن للرجال حقوق، وأن الواجب تقدير هيبتهم واحترامهم والرحمة بهم وإجلال مواقفهم الطيبة.. وانظري لهذه الصورة لبعض الرجال خارج دار أهل الحفل "العرس " عند الاقتراب من مواقف الانتظار ترى الكثير من الرجال على أعصابهم ينتظرون خروج نسائهم وخصوصاً من ينتظر زوجته على موعد محدد وهي تأخرت ولم تخرج!! هناك رجل علا صوته مع حراس الباب يطالبهم بسرعة إخراج زوجته أو أخته وكأن الخطأ من هؤلاء الحراس!.. أليست لها عقل وفهم فتعرف نفسها وأي وقت هي فيه الآن؟! وذاك غلبة النوم داخل سيارته!!.. وذاك ترجل من سيارته وأخذ يتمشى ويغدو ذهابة وإياباً حول الدار ويكاد ينفجر غيظاً..! وهناك رجل قد نام في حضنه طفله الصغير، والآخر يبكي يريد أمه!.. وهو يجبر نفسه على الصبر! والتي قد أتت مع سائقها الخاص.. ذاك هو مع بعض رفاقه من السائقين يتحدثون وقد خيم النعاس على بعضهم! نسأل الله العافية والهداية.. أختي المسلمة: كوني نظامية ودقيقة في مواعيدك .. لا تخلفي موعداً.. واحترمي من حولك واصدقي معهم " لأن هذه من آداب الإسلام ".
ممنوع اصطحاب الأطفال: عبارة- في نظري- غير جيدة ولا معنى ولا هدف نافع منها! فلما الإصرار العجيب على كتابتها في بطاقة الدعوة، فهل السعادة والسرور في مثل هذه المناسبة تحرم على الأطفال؟ هل لنا الحق في السرور والفرح؟! وهم يعانون! أي منطق هذا؟! بعض الأمهات سترمي أطفالها لدى الخادمة!.. ولا تعلم ماذا سيحصل لهم بعد ذلك! أو ستدعهم لدى الجيران!.. ولكن تقع الأمهات ذوات الأحاسيس المرهفة في دوامة الذهاب أو البقاء بجانب الأطفال وخصوصاً إذا كان زفاف قريب أو عزيز. ولا شك من كتب هذه البطاقة إنسان أناني.. قلبه فيه شيء من القساوة.. لأنه لو فكر قليلاً لوجد من الصعوبة ترك الأطفال.. وأنه من الأنانية أن نحرم أحباب الله من السعادة والمرح والفرح! ولن أتكلم عن: ممنوع دخول المغاتير.. لأنه من حق أهل العرس دعوة من يريدون! ومنع حضور من يريدون.. وممكن أن في هذه حكمة! لم يعلم الكثير سرها! ولكني بت أخاف أن تزيد الممنوعات فيكتب: ممنوع دخول الفقيرة! أو ممنوع دخول السمينة أو.. ثم أوجه نصيحة بعدم التكلف في البطاقات وزخرفتها.. فالبساطة والاقتصاد.. أسلم- التباهي اللامعقول: بعض النساء تجد أن الكبر والتباهي- والعياذ بالله - يسري في عروقهن.. غرور وخيلاء وهن في الحقيقة لا شيء.. لا شيء.. الفخر والعز والدين والأخلاق والشرف.. ليس في الفستان العاري أو بكمية ما تتحلى به من الذهب والماس..!! فتلك في يدها (( هاتف نقال ))تعبث به غروراً أمام وجوده وكأنها في عزلة أو منطقة خالية من وسائل الاتصال. وتلك معها ( بيجر ) وتلك معها خادمتها.. يا سبحان الله .. ولا نعلم ماذا سيكون في السنين القادمة ؟ نسأل الله السلامة الناس في صور التمثال أكفـاء أبوهم آدم والأم حـــواء فإن يكن منهم في أصله شرف يفاخرون به فالطين والمــاء
التصـويـــر إن قضية التصوير في الحفلات والأعراس أكبر قضية لما ينتج عنه من مخاطر ومفاسد عظيمة، فكم جلب تصوير من مصائب جليلة لكثير من الناس، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فشتت شمل أسر مترابطة وأفسد بين جيران وعائلات صالحين، وفرق بين أزواج متحابين، ودمر مستقبل أطفال أبرياء. إنها حقيقة التصوير في الأعراس والمناسبات والحفلات، وبعض النساء تستهين وتسمح بالتقاط الصور لها ولغيرها، أما نتيجة لطيبتها الزائدة أو للثقة المطلقة بغيرها، وافضل أن أقول ثقة عمياء فتجرفها إلى الندم والبكاء لأن بعض النساء تستغل الضعيفات بما يقع تحت أيديهن من صور، أو أسرار وكذا الرجال الذين لهم علاقات غير سوية مع بعض النساء السيئات. فيا أخواتي الطيبات: لنبتعد عن ما يضرنا ويفسد علينا حياتنا فنترك التصوير، فشياطين الإنس مازالت متيقظة تنتظر مثل ذلك لتلعب لعبتها الإبليسية فتعبث فسادا وتدميرا، وأنه لا أمر مشين أن يحصل في مجتمعنا المسلم المحافظ تصوير الحفلات والأعراس بكاميرا فيديو سرية ثم عرض الفيلم للتداول من أجل كسب المال الحرام ومن أجل إهانة كرامة الرجال المحترمين ومن أجل تشويه سمعة النساء المحافظات وتدنيس شرفهم وأعراضهم. إن تصوير المرأة لأخواتها في ا لأعراس وهن غافلات هي خيانة عظمى لهن، فكيف تخون المرأة المسلمة أخواتها المؤمنات المستترات؟! وكيف تدوس على كرامتهن وهن الكريمات؟! هل هذا من حقوق الأخوة في الله؟. هل هذا هو واجب إكرام الضيف؟ ألهذه الدرجة توارت الشيم العربية واندثرت القيم السامية؟ ما أنت يا من تخونين الأمانة؟.. ولا إيمان لمن لا أمانة له. التصوير خطر على المرأة المسلمة المحافظة لأن وقوع صورتها بيد من لا يخاف الله سيجلب لها الألم المحتدم، وصورة الرجل أن وقعت بين أيدي الرجال والنساء لا ضرر كبير على الرجل وهنا ليس الذكر كالأنثى وغيرة الرجال المسلمين ليست كغيرة غيرهم من الرجال أو النساء.. الرجل عندما تهان كرامته ويداس عرضه ويساء إلى شرف نسائه سيطير عقله، وستثور غيرته المدفونة وسيشتاط غضباً وسيغلي الدم في عروقه ولا يلام الرجل لأنه قد ثار من أجل عرضه وشرفه وكرامته وبياض وجهه. فلتحذر كل من تريد العبث بسمعة الآخرين بأخذ صورهم برضاءهم أو تصويرهم بدون علمهم فهي لن تفلت من غضب الله وعقابه، ومن عقاب الناس ا لمتضررين. وهناك نساء تحب أن تخلد ذكرياتها كما يقولون بتذكار ترجع له كلما عصف بها الشوق، وداعبها الحنين إلى الماضي واللحظات الممتعة، وغالبا ما يكون صندوق الذكريات هو البوم ملىء بالصور الشخصية لمن تحبهم بمختلف الأشكال والفترات. وبعض الأخوات يقعن في مصيدة تبادل الصور الشخصية مع الصديقات في المدرسة وفي الجامعة تحت تخدير التعابير الجميلة مثل عمق الثقة وقوة العلاقة والصداقة وإلخ.. من الكلمات المنمقة التي لا تنفع ولا تقدم، والصور لا تعيد اللحظات الحلوة، ولا المناسبات السعيدة ولا الماضي الجميل إنما من صور ضررها أكبر من نفعها، ثم إني أقول، أن الإنسانة المسلمة الرفيعة الأخلاق والمستوى، والصادقة المشاعر دائماً تترفع عن مثل هذه السخافات التي أخذها المسلمين من علاقات الغرب الباردة وحياتهم، والحب الصادق البعيد عن مصالح الدنيا هو الذي يبقى بلا اعتماد على صور أو تذكارات أو رسائل.. ونحن نأسف حقيقة لما نسمعه من قيام بعض الطالبات المتعلمات من إحضار الكاميرات إلى حرم المدارس والجامعات، وبأشكال مختلفة تمنع التعرف على وجود الكاميرا حتى يتم تصوير من يريدون تصويرها، وهي غافلة لا تعلم عن كيدهن شيئاً،فحسبنا الله ونعم الوكيل. وهناك مآسي سببها التصوير وخيانة الصديقات لبعضهن البعض. ونذكر هذه الحادثة من أجل العظة والعبرة: حيث قامت فتاة جامعية بنسخ عدة صور لصديقتها وكتابة اسمها بالكامل، وعنوانها ورقم هاتفها ثم وزعتها بمعاونة صديقة أخرى على بعض الأسواق والمحلات والتجمعات الرجالية، وكان سبب قيامها بذلك هو نشوب خلاف حاد بينهن وكشف أسرار فاضحة، مما جعلها تنقم عليها وتحقد واكتشفت أنها تحتفظ بصور شخصية قديمة عندما كانتا في الثانوية فاستغلت الصورة في تلطيخ سمعة صديقتها وتشويه اسمها وشرفها.. نسأل الله السلامة والعافية في الدنيا والآخرة. فالحذر الحذر يا نساء المسلمين من الوقوع في حبائل التصوير.. السلامة السلامة يا من تطلبون السلامة ولا ترضون بتصوير فيديو ولا تحميض ولا فوري ولا سر واحفظوا الأمانات حتى تعيدوها إلى أهلها، ومن حافظت على شرف أختها المسلمة- إن شاء الله- حفظ الله شرفها وعرضها. وصدق من قال: على أنها الأيام قد صرن كلها عجائب حتى ليس فيها عجائب بعض النساء تصر على أن تلتقط الصور الفوتغرافية للعروسة والعريس، ومن يريد أو تصوير زفة العرس بكاميرا فيديو! والكل يعلم بحرمة التصوير والذي لا يعلم يسأل! ولم يشرع التصوير للمسلم إلا لضرورة كالصورة- لإثبات الشخصية في البطاقات الرسمية وجوازات السفر فلماذا يفسد المسلم على نفسه ويقع في النواهي والمحاذير وكل ذلك من أجل تفاهات؟! دخول الرجال للرقص مع محارمهم من الحاضرات: وهو أن يدخل الرجل كي يرقص مع زوجته أو أخته أو عمته وهذا ينافي تعاليم الدين! حيث ليس من اللائق أن يدخل بعض الرجال للرقص أمام النساء وعلى الطبول وعلى الأغاني السخيفة! ومن الممكن ينظروا إلى بعض الحاضرات اللاتي لم يتسنى لهم الاحتشام والستر. فعلى الجميع رفض مثل ذلك وأن يكون هناك علم مسبق بحضورهم وأن ترفض النساء من أهل الحفل دخول محارمهم حفاظاً على كرامة الحاضرات.. فهذا أطهر وأزكى للجميع. بل إن هذا حرام لا يجوز إذ أنه إختلاط وباب شر يجب على الجميع السعي الجاد في إغلاقه. الـزفــة وهي ابتداع جديد أخذته المسلمات من الغرب ومن أجواء المسلسلات والأفلام حيث يدخل العروسان أمام الحاضرات، وعلى أنغام الموسيقى، ويجلسان في المنصة، والعريس ينظر إلى النساء اللاتي قد احتجب بعضهن، وبعضهن تساهلوا في ذلك، وثم يتناولان شيء من الشراب وتلتقط لهم الصور التذكارية.. وقصور الأفراح تختلف في اختراع أشكال زفة العروسين تقليداً مضحكة للغرب.. ليس من الدين في شيء.. وليس من العادات والتقاليد في شيء. الاستهزاء والسخرية بعباد الله هناك الكثير من الناس لا متعة لهم إلا بالحديث في أعراض المسلمين والمسلمات، والبحث في جوانب حياتهم الماضية والحاضرة، والسخرية والاستهزاء ببعضهم وخصوصاً في المناسبات العامة والخاصة والاجتماعات سواء في مراكز الدراسة أو العمل وغيرها.. فمثلاً: نرى ونسمع بعض النساء في حفلات الزواج تستهزيء بغيرها، فلا يكفيها ما نالته من لهو ونميمة وغيبة فتركت عيوبها ومساوؤها واشتغلت بعيوب وأخطاء المسلمات الغافلات ثم تبدأ تتهكم على تلك القصيرة والبدينة والنحيلة والفقيرة..! وتسخر من فستان تلك التي احتشمت وترميها بالتخلف والتعقيد! تظن هذه السفيهة أن التطور والتقدم في العري وقلة الحياء! ثم تبدأ في إشراك من حولها في الضحك والتقليد على بعض الحاضرات.. انظري إلى مشيتها!! انظري إلى تسريحتها! وانظري، وانظري حتى تنهض بكل وقاحة تقلد مشيتها!! انظروا سفاهة بعض العقول يا عباد الله! وصدق القائل حين قال: إذا لم تخشى عاقبة الليالي ولم تستحي فاصنع ما تشاء وهاهي تخبر صديقاتها.. هل تعرفن فلانة؟!.. انظرن إنها تلك ذات الفستان الأحمر المخملي! إن أسرتها فقيرة معدمة فكيف لها بمثل هذا الفستان الساحر؟! لا شك إنها استعارته من صديقتها فلانة! يا لها من شحاذة! سنعرف خبرها غداً في المدرسة!! قال الرحيم الحليم في كتابه العزيز: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ َ} (11) سورة الحجرات وهكذا بعض النساء هن طوال الحفل.. تافهات.. يتسلين بما يرونه من أخواتهن المسلمات وإني لأعجب من هذا السلوك؟! ألا دين لهم فيردع! آلا عقل يزجر.. آلا تربيه فيهن تثمر!.. أختاه احذري غيبة الأنام.. لفظاً وتعريضاً مدى الأيام. الهمز واللمز مع النميمة فإنها ذخائر ذميمة. ثم نأتي إلى بعض الفتيات اللاتي يضحكن ويعلقن على كبيرات السن، وينكرون حضورهن إلى الحفلات أو الزيارات.. وكأنهن من سقط المتاع!. وقد جاء في اقتراحاتهن العجيبة أن تكتب على بطاقات الدعوات ممنوع دخول كبيرات السن "العجائز"، فلا داعي لتشريفهن ولا نفع لوجودهن!! والله إنها لمهزلة أن يصل تفكير بعض المسلمات الشابات لهذه الدرجة! اغترت هذه الشابة بصغر عمرها وحيويتها وقوتها ونضارتها.. فتندرت على ملابس تلك العجوز وعلى طريقة سيرها!.. وعلى..!! وكأنها هي ستبقى طوال حياتها شابة.. قوية.. نشيطة.. جميلة.. لن تفقد نضارتها.. ولن تفقد حلاوتها.. وجاذبيتها! لن يظهر في شعر رأسها الشيب!! ولن ينحني ظهرها.. ولن تشكو وجع ركبتيها، وإنه فعلاً لمن السفاهة والحماقة الاستهزاء بالعجوز التي شاب شعر رأسها أو الرجل الكبير الذي شاب شعر رأسه ولحيته.. قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم "إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم " (أخرجه أبو داود في سننه وقال الشيخ آلألباني: حسن، كما في صحيح الجامع. ).. وإن الشيب لوقار للإنسان، ونذير له والكبر والهرم هي مصير ابن آدم ما دام حياً على وجه هذه الأرض.. وقد قال أحدهم مفتخراً بالشيب: عيرتني بالشــيب وهو وقار ليتها عيرت بما هو عار إن تكن شابت العوارض مني فالليالي تزينها الأقـمار وإن التي دائماً تضحك وتسخر من كبيرات السن فإن الأيام ستخبرها أنه سيأتي ذلك اليوم الذي ستجد فيه من يضحك عليها من الشابات، وسينكرون عليها حضورها وأشياء هي قد فعلتها بغيرها! طالت بها الأيام أو قصرت! ثم ألا تعرف هذه الفتاة وغيرها من اللاتي لا إحساس ولا احترام لديهن أن هذه المرأة الكبيرة أو "العجوز" عزيزة.. محترمة.. عند بناتها وأبنائها.. عند حفيداتها وأحفادها. عند قرابتها ومعارفها.. فهم يتمنون طول بقائها ويفخرون بها ويسعدون بفرحها وحضورها، ويتمنون رضاها وخدمتها.. فمكانتها لديهم جليلة.. ولما لا وهي الأم الكبيرة الشريفة؟!.. ولن تعتلي هذه المكانة عندهم إلا من هي في مثل عمرها وشرفها! فهل تتوقع هذه الفتاة المستهترة وأمثالها أن كل الناس مثلها أو مثل أهلها لا يحترمون كبارهم ولا يخدمون عجائزهم ولا يعرفون قدر بعضهم! ألم تسمع بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويعرف شرف كبيرنا " (أخرجه أحمد وصححة الألباني) وفي رواية " حق كبيرنا "؟!. وجاء عنه صلوات ربي عليه وسلامه أنه قال: "ما أكرم شاب شيخاً لسنه إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه ". ( رواه الترمذي) فعلى من هذا فعلها وهذه طريقتها أن ترتدع وتعيد حساباتها، فتترك وتتجنب الاستهزاء بغيرها وتبتعد عن السخرية بكبار السن أو كبيرات السن حتى ولو على سبيل الدعابة والمزاح فوقروا كباركم يوقركم صغاركم.. فعلينا احترامهم ورفع مكانتهم فهؤلاء الكبار من نساء ورجال لهم شرف وقدر عند كل من له عقل، فيه وعي وفهم وكل من له قلب ينبض بالحب والحنان، وكل من لديه أخلاق تعتلي به إلى المكارم والمعالي.. وقد قال حكيم لابنه: يا بني وقر الشيوخ فهم مواطن الوقار ومعادن الآثار ورواة ا لأخبار وحفظة الأسرار، إذا رأوك في قبيح أو جميل ساعدوك. ثم أيضاً هناك بعض من النساء قد تحجر قلبها وأصبح قاسياً مع الأيام لا يلين! وانعكس ذلك على أطفالها الذين ربتهم على الغلاظة والجلافة والقساوة! حيث أنها إذا رأت بعض النساء أو الفتيات أو الرجال أو الشباب قد ابتلاهم الله، فمنهم من لديه عاهة أو مرض ظاهرة أو يشكي عله أفقدته عقله وإدراكه- عافاهم الله- فهذه المرأة لا تدعو لهم ولا تغض البصر عنهم.. ولا ترحم.. ولا تصمت بل تتأملهم بنظرات جارحة وتسفههم وتلمزهم وتضحك من بعض حركاتهم أو أشاكلهم، ثم تطلب من طفلها الصغير أو طفلتها.. أن يقلد حركة فلان أو فلانة.. ذاك المعوق أو العرجاء.. أو ذلك أو تلك.. يا سبحان الله.. قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم "لا تنزع الرحمة إلا من شقي " ( أخرجه الترمذي وصححه الألباني، كما في صحيح الجامع). وقانا الله من الشقاوة في الدنيا والآخرة وجعلنا من الذين يرحمون خلقه ويرحمون يوم بعثه وحسابه وعندما تضطر بعض النساء إلى إحضار طفلها المتخلف ذهنيا معها أو طفلتها المعاقة فسترى بعض النساء تنكر عليها ذلك؟! ليس رحمه وإشفاق على ذاك الطفل المريض- شفاه الله- بل حتى لا يشوه الحفل والمظاهر.. أو لأن بعضهم لا يطيق رؤية مثل هذه الأشكال..!! - يا سبحان الله- من لا يرحم الناس لا يرحمه الله.. اللهم اجعلنا من الذين يرحمون عبادك فترحمنا برحمتنا لهم. اللهم اجعل رحمتنا صادقة خالصة بعيدة عن الرياء والنفاق وحب السمعة والإدعاء والخداع.. تناست هذه السفيهة وأمثالها أن هؤلاء المعوقين جسدياً أو عقلياً إنما هم بشر مثلنا! لهم أحاسيس ومشاعر.. تجرحهم النظر القاسية. تؤذي أحاسيسهم الشفافة الضحكات المتندرة عليهم.. فتبكي قلوبهم ألماً.. وتدمع عيونهم حزناً .. فكم من هؤلاء المعوقين يشعرون بالنظرة الراحمة وباللمسة الحانية وبالكلمات الطيبة والحضن الدافىء.. إنما هم بشر من لحم ودم يرحمكم الله.. أيها الأفاضل يا من تقرؤون كلامي وتسمعون بقولي: "افعلوا الخير لعلكم ترحمون ".. كونوا بلسماً شافياً لهم.. واحمدوا الله الذي عافاكم فكونوا لهم عوناً في هذه الدنيا الزائلة.. لا تكونوا عليهم.. ساعدوهم ولو بدعاء في ظهر الغيب أو دعوهم منكم .. لا تؤذوهم وتجرحوهم بنظراتكم القاسية وتعليقاتكم اللاذعة.. إن كان سيأتي منكم خير وإلا فلا يأتي منكم شر.. ويا من قسى قلبك وتحجر.. ويا من تسخرين من أخواتك وإخوانك المسلمين وتهزئين بهم. هل يرضيك أن تجعلك النساء نادرة أو طرفة يضحكون لسماعها؟! هل توافقين على أن تكوني مصدر ضحكهم وسخريتهم وتعليقاتهم اللاذعة؟ هل ترضين أن يسخرون من شكلك أو من أهلك أو من شعرك؟!.. أو.. أو.. هل تسمحين أن يفتش الناس في حياتك الخاصة وينشروا أخبارك أو يختلقوا عليك ا لأكاذيب والإشاعات؟! وبالطبع.. ستقولين.. لا وألف لا.. لن ترضين ولن توافقين ولن تسمحين ولن يرضيك ما تفعليه في غيرك؟! واقرئي ما قاله سيدنا الكريم الأمين صلى الله عليه وسلم.. عندما سئل عن أفضل الإيمان فقال: "أن تحب لله وتبغض لله وتستخدم لسانك في ذكر الله وأن تحب للناس ما تحب لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ". ثم تعالى هداك الله.. ألا تخافين أن يعاقبك الرب في بدنك ويجعلك مريضة على فراشك طريحة.. يتحسن فيك أهلك وجيرانك.. الصغير والكبير.. الفقير والغني؟! ألا تخافين أن يشوهك الرب وتصبحين قبيحة.. دميمة.. ناقصة؟!! ألا تخافين أن يصبح لك طفلا معاقا أو طفلة؟!! وليس كل من ابتلاه الله بطفل مريض أو معاق هو عقاب.. بل إن شاء الله رحمة وأعظم أجرا. فاتقي الله يا أختاه، واعلمي أن لك رباً لا يغفل وأن أمهل وأمهل.. واستغفري الله لذنبك أنه غفور رحيم، واتقي الله في ما بقي من عمرك. لا تعلمين هل ستبقين طويلا أم سترحلين سريعا. فسارعي في فعل الخيرات والطاعات واستجيبي لقول الله تعالى } وافعلوا الخير لعلكم تفلحون { سورة الحج آية رقم (77). سارعي في كسب المعروف وفعل الخير لعل الله يرحمك ويغفر لك.. تواضعي لله يرفعك جربي أن تمسحي على رأس صبي يتيم بحنان ورحمة.. وجربي أن تقبلي وتضمي في حضنك طفلاً معوق.. وجربي أن تزرعي الابتسامة على شفاه أطفال فقراء.. وجربي أن تطهري نفسك بما تنفقه يدك على من يحتاج .. الأرملة واليتامى العجوز الفقيرة.. قال صلى الله عليه وسلم: "من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة" (قطعة من حديث آخرجه مسلم ). وقال أيضاً صلى الله عليه وسلم: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه " (قطعة من الحديث السابق نفسه ) جربي أن تزوري مريضة فتدعين لها بالشفاء وتخففي عنها بحضورك البهي وكلامك النقي.. جربي أن تعطي من يحتاج في الخفاء وبكل سخاء.. تصدقي واهدي.. ولا تذكري شيئاً.. تناسي كأنك لم تفعلي شيئاً.. وقدمي لنفسك العمل الصالح يحبك الله ويرحمك برحمته وستنالين بطيب فعلك الفوز في الدنيا و الآخرة.. ولعمرك ما الأيام إلا معاره فما استطعت من معروفها فتزود قال الله سبحانه: }والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا{ (سورة الأحزاب آية رقم ) أوصي أخواتي الطيبات.. أن يبتعدوا عن كل فتاة أخلاقها سيئة.. طباعها قاسية، حركاتها وقحة سمعتها ملوثة.. أحاديثها تافهة... ولا شك أن كلامها سيدل على ما تخفيه نفسها السيئة لأن من تسخر من أخواتها وإخوانها المسلمين وتستهزىء بهم وتقسو على صغارهم وعجائزهم ومرضاهم وضعفائهم.. امرأة غير محترمة وغير مهذبة ولا دين لها ولا أخلاق لديها.. فماذا ترجي بعد منها تلك التي ترافقها؟!! واطلبن يا أخوات صحب! الفتيات الصالحات.. الشريفات. الكريمات الماجدات بكل خلق شريف وبكل فعل عفيف.. قال تعالى:{الْأَخِلَّاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} (67) سورة الزخرف وتجنبوا عيوب وأفعال الجاهلات السفيهات حتى لا تفسدوا طباعكم! وانصحوا لا تخافوا ولا تصمتوا عندما يساء إلى المسلمين والمسلمات الشرفاء ولا تجعلوهم يتمادوا في أفعالهم القبيحة وأنتم حاضريهم. إذا جاريت في خلق دنيئاً فأنت ومن تجاريه سواء
ردو عن أعراض بعضكم، ولا تقولوا إلا خيرا. قال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه النار يوم القيامة " (أخرجه أحمد في مسنده، وصححه الألباني ). وكونوا من الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويدعون إلى الخير.. فالحق أنه منصور من يرفع كلمة الله ويقيم شعائره ويدعو إلى طاعته وينهي عن عصيانه قال صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس " (متفق عليه. ).
لا تتأثري.. كوني نفسك المسلمة مما يزيد في أحزاننا هو ظهور بعض الفتيات السفيهات اللاتي غرتهن الدنيا، ولعب بعقولهن الشيطان، فساروا حتى تخلت الفتاة المسلمة عن أنوثتها وكرامتها التي فطرت عليها وذهبت للتشبه بالرجال وما اختصوا به، وساعدها على ذلك شياطين الأنس من الصديقات والزميلات المستهترات، فصفقوا لها تشجيعاً وإعجاباً.. أوحوا لها أنها تشبه ذاك الممثل أو ذاك المطرب، فبدأت تسعى للوصول إلى التشبه بذاك الشبيه وتناست حكم التشبه بالرجال، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال " (أخرجه أحمد وأبو داود، وصححه ا لألباني. ). إن من تفعل ذلك ليست مسلمة عزيزة أبية بنت مسلم غيور من المسلمين خالصة الإسلام. وممكن أن من تفعل ذلك استهتاراً أو جهلاً لكن أن تفعله مسلمة مؤمنة بالله فلا يكون إلا بإنسلاخ الإيمان من قلبها وقانا الله وعافانا. إن من تنسلخ عن شخصيتها وتبتعد عن الفطرة وعن الأنوثة التي وهبها الله حقيقة لا عقل لها ولا دين ولا حياء لديها.. لأن العقل لا يفارقه الدين، والدين لا يفارقه الحياء. وقد قيل: لما أهبط الله عز وجل آدم عليه السلام إلى الأرض آتاه جبريل- عليه السلام- فقال له: يا آدم إن الله عز وجل قد حباك بثلاث خصال لتختار منها واحدة وتتخلى عن اثنتين. قال: وما هي؟ قال: الدين والعقل والحياء، قال آدم: اللهم إني اخترت العقل، فقال جبريل عليه السلام للحياء والدين: إرتفعا، قالا: لن نرتفع، قال جبريل عليه السلام: أعصيتما؟ قالا: لا، ولكن أمرنا ألا نفارق العقل حيث كان! فسبحان الله: أليس حق ما قلنا يا أختاه فاتقي الله واحمديه على نعمة العقل والدين والحياء.. والأنوثة ليست إثماً ولا عيباً ولا عاراً وكم من امرأة أفضل من عشرة رجال ديناً وأخلاقاً وفضلاً والحمد لله. ومن ابتليت بهذا فعليها أن تعود قبل فوات الآوان فهي لن تنال السعادة في الدنيا ولا في الآخرة وستخسر الخسران العظيم، وباب التوبة مفتوح للعبد فالله يحب عباده التوابين المتطهرين وقد يخطىء الإنسان لكن العيب هو أن يصر على ارتكاب الأخطاء مرة أخرى حيث تنجو من شرك التشبه بالرجال فتقع في التشبه بالكافرات الخالعات من فاسقات هوليود والمطربات والراقصات والعارضات والممثلات! فتلك معجبة بسيندي كروفورد فتشبه بها وتقص شعرها اقتداء بها وتلبس مثلها وتفعل حركاتها. وتلك تتشبه بالممثلة الفاسقة "ماريا" فتترك ملابسها العربية المحتشمة وتبحث عن الملابس! الغجرية الخالية من الاحتشام فترتديها! التشبه بالكافرات في أزياءهن وموضاتهن وطرائقهن يحرم على المسلمات المؤمنات. قال صلى الله عليه وسلم: "من تشبه بقوم فهر منهم " (أخرجه أحمد في مسنده، وهو حديث صحيح. ) وأيضاً قال صلى الله عليه وسلم: "المرء مع من أحب " (متفق عليه ) أي يوم القيامة. فلا تقلديهم في الملابس أو الأسلوب أو قصات الشعر، فنحن لنا دين وملتزمين بشرعه، فلا يحل لنا أن نخالفه ونعرض عنه متأثرين بشعارات ودعايات الغرب المضللة التي تدعو إلى المهانة في الدنيا والهاوية في الآخرة. شاهدنا أمثال ذلك في حفلات الزواج والمناسبات وفي حرم الجامعات والكليات..! وأراك أختي الكريمة تتفقين معي في أن ما يحصل يسمى تخلف بكل اتجاهاته سواء ثقافي، اجتماعي إنسانة تخلع شخصيتها التي فطرت عليها لتتدرع شخصية أخرى بكل ما فيها من مساوىء وأخطاء! كيف لها أن تلغي شخصيتها الحقيقية التي يمكن هي أفضل ألف مرة من تلك الشبيهة أو الشخصية المعجب بها! فهل هذا عقل؟! تدرس في الجامعة والكلية.. وفي المدارس وللأسف، وربما موظفة ومسؤولة وتفعل هذا!! هل هذا من العلم في شيء؟! هل من الحضارة والمدنية اتباع وتقليد الغرب.. في انحلالهم وشذوذهم وإفلاسهم الأخلاقي؟ أصبحت الفتاة إذن مثل الشمبانزي.. تقلد وتهرج بدون عقل ووعي ليضحك عليها من يراها، وأول من يضحك عليها هم الغرب أنفسهم. وقد قال أحدهم ويدعى (إيمرسون): إن التشبه بالغير انتحار للشخصية ذاتها وعلى المرء أن يتقبل نفسه على علاتها، ويرضى بها كما قسمها الله له. وإلى الفتاة المسلمة المثقفة.. إن الثقافة والرقي ليست كما تفعل البعض من إنغراق في ملاهي الحياة وتتبع لما يفعله الغرب من أمور لا تفيد المسلمة بشيء! والثقافة ليست فقط للزينة والدعاية والافتخار! ونلاحظ انصراف بعض الطبقة المتعلمة إلى طلب الثقافة التي لا تهتم بالدين والعبادة حيث أخبار الأفلام والمسلسلات والفنانات والممثلين وعارضات وعارضي الأزياء وأخبار المهرجانات والمسابقات وأخبار الفلك والحظ والنجوم وغيرها. إن من هكذا علمها وثقافتها فهي الآن لا تعتبر مثقفة لأن هذه ثقافة سطحية ركيكة لا تفيد ولا تجدد ولا تبني، بل العكس تهدم وتساعد على الإنزلاق والانغراق في مثل هذه التفاهات.. فاجعلي الله يحبك عند ما تتحببين إليه بمعرفة دينك وطلب العلم الشرعي الذي يعينك على معرفة الله وطاعته. وما العلم إلا من كتاب وسنة... وغيرها جهل صريح مركب ومن الأولى أن تحرص الفتاة المثقفة على التوازن بالعلوم الدنيوية التي لا غنى عنها كالاطلاع على الجرائد اليومية والكتب الأدبية والعلمية وكتب الدراسة اللازمة باختلافها من علوم ورياضيات وكيمياء ترادفها العلوم الدينية التي هي أكسجين العبادة .. لأن العبادة على علم ووعي هي الإيمان والطمأنينة و ا لنور. وإلى التي اغترت بالحياة الغربية وأصبحت شغل قلبها وفكرها وأمانيها فلتسمع ما قالته إحداهن وهي ممثلة الاغراء والفساد الثانية في العالم "بريجيت باردو" وهي التي نالت ما نالت من الشهرة والمال والمتعة ومع ذلك قالت قولها الذي أغضب عليها الكثيرين. تقول: لقد باتت حياة الإنسان الغربي أشبه ما تكون بحياة الحيوانات بل أدنى من ذلك بكثير. "يا سبحان الله وشهد شاهد من أهلها.. فلتفكر الفتاة في نعمة الله العظمى عليها أن جعلها مسملة من بيت مسلم في بلاد الإسلام وللتفكر في محاسن الإسلام، وما يدعو اليه وأن تتفكر وتتدبر وتتعظ ولا شك ستعود إلى الرشد.
كلمة وفاء في مثل هذه المناسبات السعيدة يجب أن تعم السعادة والفرح الجميع وأن يتم إصلاح ذات البين ونزع أي شقاق وخلاف بين الأهل والأقرباء والجيران فهي فرصة للتراحم والتصافي وعودة المياه إلى مجاريها والأمور إلى طبيعتها، والذي كان يتحرج ويتعذر في كيفية مصالحة أقاربه لعدم وجود الداعي إلى ذهابه اليهم.. فها قد جاءته المناسبة والفرصة فليسرع ليصل رحمه ويصالح أبناء عمومته وعشيرته وقرابته وإخوانه في الدين من جيران وزملاء في العمل وكذا تفعل النساء الطيبات الرضيات. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها " ( أخرجه البخاري) والحذر الحذر من قطيعة الأرحام.. لأن ذلك عند الله عظيم.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصك وأقطع من قطعك ". قالت: بلى، قال: فذلك لك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إقرؤوا إن شئتم ( سورة محمد الآيتان 22-23) {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْ |